الشيخ محمد الجواهري
219
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ويكون احياءً . . . إلخ ، مجمع البحرين مادة بعث . ثمّ إن قوله « إن لم يجد من يدفعها إليه » ليس ظاهراً في أنه لم يجد في تمام البلد الذي هو فيه ، سيما مع سعته كالبصرة والكوفة في ذلك لوقت الذي كان العراق ينقسم إلى هاتين المدينتين فقط ، بل معناه لم يجد من يدفعها إليه فيما حوله وتحت متناول يده ، فيكون قوله « فبعث بها إلى أهلها » الشمول لما في داخل البلد من أحيائه ونواحيه وتوابعه التي هي جزء منه . على أن ثبوت الحكم نفسه في الوصي بلا فرق في ضمانه لو وجد من اُمر بدفعه إليه ولم يدفعه إليه وتلف ، وبين ما إذا كان ذلك التلف في نفس البلد أو حال النقل من بلد إلى آخر ، قرينة على أن المراد من البعث ليس خصوص النقل من بلد إلى آخر ، فإن الحكم منصب في الموردين على ما إذا وجد المستحق ولم يدفع إليه فتلف ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان التلف في حال النقل من بلد إلى آخر ، أو كان في نفس البلد . ( 1 ) الوسائل ج 9 : 286 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 . ( 2 ) لا فرق بين الوكيل والمالك في ذلك ، وإن كانت الصحيحة واردة في الوكيل ، إلاّ أنّه لا خصوصية له ، كما لا خصوصية للمالك أيضاً ، ولذا كان هذا الحكم ثابتاً للوصي أيضاً والحال إنه ليس بمالك ، بل هذا الحكم في الزكاة والوصية استثناء من عدم ضمان الأمين ، كما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة 34 ] 2691 [ المتقدمة . فالصحيح ما ذكره صاحب الجواهر واختاره السيد الاُستاذ في المسألة 15 ] 2627 [ المتقدمة .